صور من المشروع


مشروع مركز نور الثقافي
مع بدء تفتح إدراك الأبناء تبدأ رحلة الأهل في البحث عن المحاضن التي تؤمن لهم أفضل التعليم و الخبرات و الترفيه و البيئة الاجتماعية و النوادي الصيفية و غيرها من المناشط التي يرجو الاهل أن تزود أبنائهم بعقل سليم لجسم سليم، و في غمرة هذا قد ينسى الاهل أهم المدارس التي تحفظ لأبنائهم أرواحهم و قلوبهم ، و تعمر دنياهم و دينهم الا و هي مدرسة القرآن التي ربى فيها الرسول صلى الله عليه و سلم صحابته و خلفائه فكان المرء يأخذ عشر آيات لا يجاوزهن حتى يطبق ما فيهن من أحكام فكان أن أطلق العلماء على جيلهم ( جيل التلقي للتنفيذ ) و مدحهم المصطفى فقال عنهم خير القرون قرني كما تربى عظماء المسلمين على مائدة القرآن ينهلون من علومه و شرائعه فدانت لهم الدنيا بلا إله الا الله فأخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و من جور الأديان إلى عدل الاسلام و من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة.
هذه هي مدرسة القرآن متلبسة بالبركة كيفما نظرنا لها ، هي بركة للاهل الذين يأخذون أولادهم بالقرآن إذ يلبسهم الله تاج الوقار في الجنة و يكسوهم بحلة لا تقوم الدنيا مقامها ، هي الأمان الوحيد لبر الوالدين فمن تخلق بالقرآن أدرك أن بر الوالدين و الاحسان لهما معطوف على الايمان بالله كلما زاد الأول زاد الآخر.
هي مد رسة الخلق و التميز و من لا يتمنى ان يكون أولاده أعظم الناس و كيف لا يكون صاحب القرآن أعظم الناس و هو” حامل راية الاسلام لا يلهو مع من يلهو و لا يسهو مع من يسهو ، يعرف بقيامه إذ الناس نائمون ، و بصيامه إذ الناس مفطرون ، و بجده إذ الناس يهزلون” القرآن باب العلوم أول القراءة فيه باسم ربك الذي خلق تتبعها “ ن و القلم و ما يسطرون” لتعلم المسلمين أن القراءة و الكتابة هما أول أدوات العلم و التعلم التي تفتح باب خشية الله “ انما يخشى الله من عباده العلماء ”هو سجل التاريخ ضرب الله فيه الأمثلة لمدكر و معتبر و هو “الأنيس في الوحشة و الصاحب في الخلوة من قال به صدق و من حكم به عدل و من عمل به هدي إلى صراط مستقيم“ هذا غيض من فيض خير الدنيا فما بالنا بعطاء الآخرة ، ارتقاء في الدرجات كل آية بمنزلة و كل سورة بدرجة حتى يجاورالحافظون عرش الرحمن و يتجلى رب اليرية للعيان فيرونه دواما فما أعطوا بعد هذه المنزلة شيئا يعدلها.
كلنا يسمي أولاده محمدا و أحمدا و عبد الله و عبد الرحمن استبشارا و تيمنا باصحاب الاسماء فلنعي كيف كان محمد صلى الله عليه و سلم اذ وصفته السيدة عائشة قائلة “ كان خلقه القرآن ” أما الفاروق عمر “ فقد أسلم يسورة طه و كان أصدق من الشمس في ضحاها و أوضح من القمر اذا تلاها و أشهر من النهار اذا جلاها تولى الخلافة فأعلاها و قاد الامة و رعاها ” .
مركز نور لتحفيظ القرآن الكريم
